الشهابـ
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا وسهلاً بكم في مكتبة الشهابـ العالمية   نسعد بتسجيلكم ومشاركاتكم معنا  

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فوز مصر على الجزائر 14\11\2009
الخميس نوفمبر 19, 2009 12:46 am من طرف الصاعقة

» برنامج لتشغيل العاب بلاي ستيشن2
الثلاثاء نوفمبر 17, 2009 10:04 am من طرف المدير العام

» أنشودة "لبيك يا رب الحجيج" للمنشد أبو الجود
الثلاثاء نوفمبر 17, 2009 10:02 am من طرف المدير العام

» اللحظات الأخيرة
الإثنين نوفمبر 16, 2009 5:12 am من طرف المدير العام

» لعبه حلوه عكس الاتجاه
الإثنين نوفمبر 16, 2009 5:06 am من طرف المدير العام

» الخوف يسوي المعجزات
الإثنين نوفمبر 16, 2009 5:05 am من طرف المدير العام

» السلام عليكم
الإثنين نوفمبر 16, 2009 4:54 am من طرف المدير العام

» اليكم شرح بسيط عن كيفية نسخ العاب البلايستشن2
الأحد نوفمبر 15, 2009 9:14 am من طرف المتميز

» معنى كلمة ببسي Pepsi أللذي يجهله كثير من الناس,,,,
الأحد نوفمبر 15, 2009 8:57 am من طرف المدير العام

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 كتاب علم النفس العصبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المتميز



عدد المساهمات : 8
تاريخ الميلاد : 20/08/1995
تاريخ التسجيل : 13/11/2009
العمر : 21

مُساهمةموضوع: كتاب علم النفس العصبي   السبت نوفمبر 14, 2009 12:24 pm

ملخص عن الكتاب

يقع الكتاب في 473 صفحة، تتضمن عشرة فصول. ويتناول الكتاب طبيعة العلاقة بين المخ بمراكزه ووظائفه المختلفة من ناحية، والسلوك الإنساني من ناحية أخرى. ويبدأ بتعريف لعلم النفس العصبي ومن هو الإخصائي النفسي العصبي وكيفية إعداه ومتطلبات هذا الإعداد،. كما يتناول الكتاب النواحي التشريحية والوظيفية للجهاز العصبي المركزي وخاصة المخ. ثم يتعرض للتناظر المخي لنصفي المخ، سواء التناظر التشريحي أو الوظيفي. ويتناول الكتاب في فصوله بعد ذلك العمليات العقلية العليا كالانتباه والذاكرة واللغة والوظائف الانفعالية والسلوك المكاني، وأخيراً التفكير والوظائف التنفيذية. بعد ذلك يستعرض الكتاب طرق البحث المختلفة في مجال الأبحاث النيوروسيكولوجية، ثم عمليات التقييم النيوروسيكولوجي من حيث متطلباته ومحكات اختيار بطاريات التقييم المختلفة، وتطبيقات هذا التقييم بشكل عام، وفي مجال الأطفال والمسنين بشكل خاص، وينتهي الكتاب بكيفية كتابة التقرير النيوروسيكولوجي. وفي ذيل الكتاب يوجد ثبت بالمصطلحات الخاصة بعلم النفس العصبي مترجمة للغة العربية كمحاولة لتوحيد ترجمة المصطلحات بما يساعد على لغة تواصل واحدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المتميز



عدد المساهمات : 8
تاريخ الميلاد : 20/08/1995
تاريخ التسجيل : 13/11/2009
العمر : 21

مُساهمةموضوع: الفصل الاول   السبت نوفمبر 14, 2009 12:29 pm

الفصل الأول


التعريف، النشأة والتطور:-
علم النفس العصبي Neuropsychology في أبسط تعريفاته هو " ذلك العلم الذي يقوم بدراسة العلاقة بين السلوك والمخ." أو هو " دراسة العلاقة بين وظائف المخ من ناحية والسلوك من ناحية أخرى". وتستمد هذه الدراسة معلوماتها من أكثر من علم كعلم التشريح Anatomy وعلوم الحياة (البيولوجيBiology)، وعلم الأدوية (فارماكولوجيPharmacology)، وعلم وظائف الأعضاء (الفسيولوجي Physiology). ويعد علم النفس العصبي الإكلينيكي Clinical Neuropsychology أحد المجالات التي يتم فيها تطبيق هذه المعرفة في المواقف الإكلينيكية الخاصة ببعض المشكلات.

ظهرت العديد من الدوريات المتخصصة في هذا المجال التي نوجز بعضها فيما يلي:-

1- مجلة علم النفس العصبي الإكلينيكي Journal of Clinical Neuropsychology.

2- مجلة علم النفس الإكلينيكي Clinical Psychology.

3- علم النفس العصبي الإكلينيكي Clinical Neuropsychology.

4- المجلة الدولية للعلوم العصبية International Journal of Neurosciences.

5- مجلة نيوروسيكولوجيا Neuropsychologia.

6- مجلة علم النفس العصبي الإكلينيكي والتجريبي J. of Clinical & Experimental Neuropsychology.

7- مجلة علم النفس العصبي Neuropsychology.

8- مجلة المخ (الدماغ) واللغة Brain & Language.

حتى أوائل عام 1980 لم يكن علم النفس العصبي أحد التخصصات المحددة، ثم وضعت الجمعية الأمريكية لعلم النفس American Psychological Association تحديداً في القسم الأربعين لها حددت فيه تعريف علم النفس العصبي، وفي أواخر الثمانينات وضعت الجمعية المحددات المطلوبة لمن يحصل على دبلوم علم النفس العصبي الإكلينيكي.

ويعد مصطلح علم النفس العصبي مصطلحاً حديثاً نسبياً، وإن كان بروس Bruce يرى أنه ظهر لأول مرة على يد وليام أوسلر W.Osler، ثم استخدمه هب Hebb في كتابه المعنون "تنظيم السلوك: نظرية نيوروسيكولوجية" عام 1947. وعلى الرغم من أن هب لم يضع تعريفاً محدداً للمصطلح إلا أنه استخدمه للإشارة إلى الدراسة التي تتضمن اهتمامات كل من علماء الأعصاب Neurologists وعلماء النفس الفسيولوجيين Physiological Psychologists.

- تطور نظرية علم النفس العصبي:-

يعتمد علم النفس العصبي على الرغم من حداثته في المجال الإكلينيكي على محورين هامين من الدراسات والنظريات هما: الفرضية المخية، الفرضية العصبية.

1- الفرضية المخية Brain Hypothesis

ترى هذه الفرضية أن المخ هو مصدر السلوك. وكان الاعتقاد السائد لفترة طويلة أن السلوك الإنساني تحكمه الأرواح، وكان من أكثر هذه المعتقدات ما أشار إليه أمبيدوقليس Impedocles (495-435 ق.م) حيث أوضح أن العمليات العقلية مركزها القلب. أما أفلاطون- (427-347 ق.م) فوضع مصطلح الروح ثلاثية الأطراف Tripartite Soul ووضع الجزء العقلي والمنطقي منها في المخ. أما أرسطو Aristotle (384-322 ق.م) فقد كانت لديه معرفة كافية بتركيب المخ، وقال أن الإنسان –مقارنة بالحيوان- يمتلك مخاً أكبر بالنسبة لحجم جسمه، كما أشار إلى أن القلب هو مصدر العمليات العقلية لأنه الأدفأ والأنشط. أما المخ فلأنه بارد وخامل فهو يعمل كخادم مهمته تبريد الدم.

أما هيبوقراط Hippocrtes (460-370 ق.م) فقد حاول أن يربط بين ملاحظاته الإكلينيكية على السلوك من ناحية، وما كان متوفراً لديه من معلومات عن المخ من ناحية أخرى. كذلك وصف جالين Galen (130-27ب.م) بعد ما يقرب من 600 سنة من هيبوقراط بعض المظاهر التشريحية للمخ، ودرس موضع العقل في المخ، تلك المحاولة التي دعمها ديكارت فيما بعد حيث افترض وجود الروح في الجسم الصنوبري Pineal body الموجود في المخ. ويعتبر هيبوقراط وجالين من أكثر من اهتم بفرضية أن المخ هو مصدر السلوك وذلك من خلال خبراتهما الإكلينيكية، وخاصة جالين الذي كان جراحاً ورأى الكثير من الأعراض السلوكية البادية على مرضاه والناتجة عن إصابات المخ.(53)

أما رينيه ديكارت R.Descartes (1596-1650) فقد استبدل مفهوم بلاتو عن الروح ثلاثية الأطراف بعقل واحد أسماه الروح العاقلة Rational Soul.

وترجع فكرة تحديد موضع وظائف المخ إلى علم الفراسة أو الفرينولوجيا Phrenology حيث أشار عالما التشريح الألمانيين فرانز جوزيف جال F.G.Gall (1758-1828) وسبورزهايم Spurzheim (1776-1832) إلى نقاط هامة في تشريح الجهاز العصبي وأوضحا أن القشرة المخية تتكون من خلايا عصبية تتصل بما تحت القشرة، ووصفا موضع التقاطع الحركي للمسارات الحركية الهابطة من المخ، وأن الحبل الشوكي يتكون من مادة بيضاء ومادة رمادية، وأن هناك نصفين متماثلين للمخ على اتصال ببعضهما البعض. أما بيير فلورانز Flourens (1794-1867) فقد حاول أن يضع تحديداً للمراكز المختلفة في المخ، والمسئولة عن بعض الوظائف، وذلك من خلال دراسة كل من المخ والمخيخ والنخاع المستطيل والحبل الشوكي والأعصاب الطرفية. وقام فلورانز بعمل مجموعة من العمليات على بعض الحيوانات دمر فيها مناطق معينة في القشرة المخية وانتظر ليرى ما الذي سيحدث بعد ذلك من آثار سلوكية. وأدت النتائج التي توصل إليها إلى تصور أن القشرة المخية تتضمن مراكز عدة تعمل بوظائف معينة، ولكنها على الرغم تعدد تلك المراكز والوظائف إلا أن هذه القشرة تعمل بشكل متكامل وليس مجرد وحدات منفصلة ومنعزلة.

أما الطبيب الفرنسي بول بروكا P.Broca (1824-1880) فقد استطاع في عام 1861أن يقوم بتحديد المنطقة المسئولة عن الكلام وذلك من خلال تشريحه لمخ مريض توفى وكان مصاباً بفقدان النطق رغم سلامة الأعضاء المتعلقة بهذه الوظيفة. ولاحظ بروكا من خلال تشريحه وجود منطقة مصابة في أحد مناطق المخ فاعتبرها هي المسئولة عن فقدان النطق، وتقع هذه المنطقة في الفص الجبهي الأيسر، وسميت فيما بعد بمنطقة بروكا. بعد ذلك جاء كارل فيرنيك K. Wernick (1848-1904) ليشير إلى وجود أكثر من منطقة للغة، كما أشار إلى ثلاثة أنواع من الأفيزيا: أفيزيا الطلاقة Fluency Aphasia، أفيزيا فيرنيك Wernick’s Aphasia، والصمم اللفظي Word Deafness.

2- الفرضية العصبية Neuron Hypothesis

توجد فرضيتان عصبيتان لكل منهما دوره في تطوير علم النفس العصبي، وتحاولان تفسير عمل الجهاز العصبي: الأولى فرضية الخلية العصبية neuron hypothesis وتنص على أن الجهاز العصبي يتكون من خلايا أو وحدات تتفاعل معاً ولكنها ليست متصلة فيزيقياً. فالخلايا العصبية قد تكون متباعدة فيما بينها تشريحياً أو مكانياً، ولكنها تشارك في القيام بوظيفة محددة. كما أن إصابة أي منطقة من هذه الخلايا يؤثر بدوره على أداء هذه الوظيفة. أما الفرضية الثانية فهي فرضية شبكة الأعصاب Nerve net hypothesis التي تشير إلى أن الجهاز العصبي يتكون من شبكة من الألياف المترابطة التي تعمل كوحدة واحدة.

النشأة الحديثة لعلم النفس العصبي:-
يُعد جون جاكسون J.Jackson (1835-1911) أول من وضع الأساس الحديث لعلم النفس العصبي وكتب أكثر من 300 مؤلفاً وبحثاً، واعتبر أن الجهاز العصبي يتكون من مجموعة من الطبقات ذات الوظيفة التدرجية أو الهرمية. ويُعد القرن التاسع عشر قرن زيادة المعرفة بتركيب المخ ووظائفه. ومع ذلك فإن علم النفس العصبي لم يكن قد ظهر حتى عام 1900، وإنما بدأ في الظهور في عام 1949 عندما استخدم المصطلح لأول مرة. وترجع أسباب تأخر هذا العلم إلى ما يلي:-

1- إن علماء الأعصاب في عشرينات هذا القرن –مثل هنري هيد- رفضوا النظرية الكلاسيكية التي وضعها كل من بروكا وفيرنيك، واعتبروا أن محاولتهما لربط الوظيفة بمكان تشريحي معين في المخ هو تكرار لنموذج الفرينولوجيا.

2- عطلت الحربان العالميتان الأولى والثانية التطور العلمي في العديد من المجالات وفي عديد من الدول، مما أثر على اكتشاف الجديد في النواحي التشريحية للمخ وعلاقتها بالسلوك.

3- إن علماء النفس عادة ما كانوا يبحثون عن جذورهم في الفلسفة بدلاً من البيولوجيا، وأدى ذلك إلى قلة اهتماماتهم بالفسيولوجيا والتشريح.

وقد استطاع معمل بنتون النفسي العصبي أن يستخدم العديد من الاختبارات بما فيها اختبار وكسلر للذكاء لإجراء عمليات التقييم المختلفة. كما استطاع هو وزملاؤه أن يقوموا بدراسات مكثفة لزملة أعراض البروزوباجنوزيا Prosopagnosia (عدم التعرف على الوجوه المألوفة) من خلال اختبار التعرف على الوجوه Facial Recognition Test. كما استخدم اختبار تحديد الموضع Localization test لتقييم القدرة المكانية، واختبار إدراك الأشكال اللمسية Tactile Form Perception Test. واستطاع بنتون من خلال معمله أن يطور ويستحدث العديد من الاختبارات الموضوعية من خلال بحوثه لتقييم الحالة النفسية والعصبية للمرضى.

يُضاف إلى ذلك ما قدمه وارد هالستيد W. Halstead من إسهامات هامة، حيث كان يلاحظ الأفراد ذوي الإصابات المخية، وما يطرأ على سلوكهم من تغير، وحاول من خلال ملاحظاته أن يقّيم هذه الخصائص السلوكية عن طريق تطبيق مجموعة من الاختبارات على هؤلاء المرضى. ثم تلا ذلك ما قدمه رالف رايتان R.Reitan -أحد تلامذة هالستيد- من تطوير للبطارية والتخلص من بعض الاختبارات وإضافة البعض الآخر، وكوّن ما سُمي ببطارية هالستيد - رايتان Halstead-Reitan. وفي عام 1980 ظهرت بطارية جديدة هي بطارية لوريا – نبراسكا Luria-Nebraska للتقييم النفسي العصبي والتي تُستخدم الآن على نطاق واسع كبديل لبطارية هالستيد-رايتان.

- أهمية دراسة علم النفس العصبي:-
ظهر علم النفس العصبي كما سبق وقلنا نتيجة لزيادة الإصابات المخية في الحرب العالمية الثانية، كضرورة لتقييم الآثار السلوكية الناتجة عن هذه الإصابات. وإذا كان هذا العلم يهتم بدراسة التغيرات السلوكية الناجمة عن إصابات المخ فإن دراسة تحديد موضع الإصابة المخية Localization تعد مسألة في غاية الأهمية. وكما هو معروف فإن لكل منطقة مخية وظيفة معينة، وهذه الوظائف النوعية هي لب دراسة علم النفس العصبي. ويعني هذا أن تحديد التغيرات السلوكية يتطلب تحديد موضع الإصابة المخية العضوية، كما أنه يتطلب تحديد مساحة هذه الإصابة.

والحقيقة أنه على الرغم من زيادة تطور التكنولوجيا في وسائل التشخيص بدءً من الأشعة العادية Plain X Ray وانتهاءً بالرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Imaging والمعروف اختصاراً بـ MRI، سواء كان تصويراً تشريحياً أو وظيفياً، ومروراً بالأشعة المقطعية، ورسام المخ، وغيرها. فإن هذه الوسائل فعالة في تحديد موضع الإصابة، ولكنها لا تعمل جميعها بنفس الدرجة من الدقة، بل إن بعضها قد يُظهر اضطرابات شاذة –تظهر في رسم المخ أو الأشعة- على الرغم من عدم وجود إصابة مخية حقيقية. بالإضافة لذلك فإن بعض هذه الوسائل قد يكون مؤذياً أو يعرض المريض لبعض المخاطر. فالبذل الشوكي Spinal Puncture مثلاً، والذي يتم من خلاله سحب كمية بسيطة من السائل النخاعي من خلال فقرات العمود الفقري في المنطقة القطنية لدراسة تركيب هذا السائل، قد يكون مؤذياً إلى حد إحداث ضعف عضلي في الساقين.

- من هو أخصائي علم النفس العصبي:-

الحقيقة أن الاتجاه العالمي الآن يسعى إلى إذابة الفروق بين التخصصات المختلفة في علم النفس، بل إن هناك اتجاهاً جديداً يجعل المسميات المختلفة لتخصصات علم الأعصاب، والطب النفسي، وعلم النفس تندرج جميعها تحت مسمى واحد هو العلوم العصبية Neurosciences، ويُطلق على كل من يعمل في هذه المجالات اسم باحث عصبي Neuroscientist. ويعني هذا أن هذه التخصصات لا يمكن أن تكون منفصلة عن بعضها البعض لأنها ببساطة تتعامل مع الإنسان الذي ينظم حياته جهازه العصبي. ومن ثم فطبيب الأعصاب يحتاج إلى دراسة الطب النفسي وعلم النفس، والطبيب النفسي يجب أن يكون ملماً بكل من علم الأعصاب وعلم النفس، والأخصائي النفسي عليه أيضاً أن يكون على دراية بمجال علم الأعصاب والطب النفسي.

وعلى الرغم من أن هذا الاتجاه آخذ في السير قدماً على المستوى العالمي إلا أنه لم يحظ بنفس الدرجة من الاهتمام في بلداننا العربية. وعند رصد طبيعة الدراسة التي تقدم لدارسي علم النفس في بلداننا العربية، يمكن القول بأن العلوم العصبية بشكل خاص، والعلوم البيولوجية بشكل عام، لا يتم دراستها على النحو الذي يسمح بالإلمام بالجوانب الهامة في هذه العلوم، ومن ثم يصبح من الصعب على طالب الدراسات العليا أن يكمل تخصصه في علم النفس العصبي بشكل صحيح. وبالتالي يتطلب الأمر تغييراً للكثير من المناهج التي يتم تلقينها لطلابنا، دون أن يحصلوا بشكل كاف حتى على التدريب الأساسي لهم وهو مجال الأمراض النفسية والعقلية . وفي ضوء ما سبق يمكننا أن نعرّف الأخصائي النفسي العصبي على أنه " أخصائي نفسي تخصص في دراسة العلاقة بين كل من المخ والسلوك، وتلقى تدريبات مكثفة وواسعة في مجال تشريح وفسيولوجيا وباثولوجيا الجهاز العصبي، وخاصة المخ، ولديه مهارات نوعية في استخدام أدوات التقييم التي تكشف وظائف المخ، مع القدرة على التقييم والتفسير والتنبؤ". وبعض الأخصائيين العصبيين يتخصصون في الأعمال البحثية والبعض الآخر يعمل في مجال تقييم وتدريب الأفراد الذين توجد لديهم اضطرابات وظيفية في الجهاز العصبي.

أما عن دور الأخصائي النفسي العصبي في تقييم المرضى فإنه يقوم بذلك عن طريق أحد الطرق الثلاثة التالية:

1- استخدام طريقة تقييمية تتكون من بطارية اختبارات ثابتة، وفي هذه الحالة نريد فقط أن نتعرف على ماهية الوظائف المضطربة وغير المضطربة. ومن أكثر البطاريات المستخدمة لهذا الغرض هي بطارية هالستيد- رايتان للتقييم النفسي العصبي.

2- أما الطريقة الثانية فهي استخدام بطارية ثابتة من الاختبارات أيضاً، ولكن في هذه الطريقة يكون هناك ترتيب هيراركي -هرمي- للبنود التي تمثل اختبارات فرعية. بمعنى أننا نبدأ بفحص وظائف معينة باختبارات محددة حتى نتوصل إلى المستوى الذي اضطربت عنده هذه الوظائف. وأكثر البطاريات استخداماً لهذا الغرض بطارية لوريا – نبراسكا، وهي تعتمد على تاريخ طويل من الدراسات البحثية التي اختبرت قدرة البطارية لقياس اضطراب وظيفة المخ، وتحديد أسباب هذا الاضطراب.

3- أما الطريقة الثالثة فهي استخدام البطارية المرنة، وتعني أننا لا نقدم اختبارات هذه البطارية لكل المرضى، بل نقدم لكل مريض ما يتناسب معه من أدوات، والتي قد لا تصلح للتطبيق على مريض آخر على الرغم من أنه يعاني من نفس المشكلة المرضية.(81)

ويمكن أن نلخص دور الأخصائي النفسي العصبي فيما يلي:-

1. يستطيع أن يمدنا ببراهين توضح تأثير إصابة المخ على الوظائف المعرفية في الوقت الذي لا تستطيع فيه الأدوات التشخيصية الأخرى ذات التقنية العالية أن تمدنا بنفس المعلومات.

2. يستطيع أن يوضح لنا ما إذا كان الاضطراب السلوكي الظاهر على المريض هو نوع من الادعاء والتمارضMalingering ، أم نتيجة اكتئاب مثلاً(سبب نفسي) أم نتيجة لإصابة مخية (سبب عضوي)، أم أنه أحد مظاهر الأعراض الجانبية للعلاج المستخدم.

- متطلبات إعداد الأخصائي النفسي العصبي:-
إن عملية تقييم الآثار السلوكية المترتبة على إصابات المخ أمر يتطلب ممن يقوم بهذه المهمة معرفة واسعة بالعديد من المعارف المختلفة الخاصة بالمخ والسلوك. فالتقييم النفسي العصبي يتطلب في البداية معرفة كيف يقوم المخ بالسيطرة والتحكم في العديد من الوظائف كالتخطيط والذاكرة والانفعال والحركة، وما إلى ذلك من وظائف. ومن ثم يحتاج الفاحص لهذه الوظائف إلى معرفة بالطرق والميكانيزمات التي تعمل بها الأنظمة المخية المختلفة، حتى يستطيع أن يقيسها بشكل دقيق. وعليه أن يكون على معرفة أيضاً بالنواحي العلاجية وتأثيرات الأدوية على الجانب المعرفي والسلوكي للمريض، حتى يمكنه التفرقة بين تأثيرات الإصابة المخية على الوظائف المعرفية، وبين الآثار الخاصة بالأدوية التي يتناولها المريض. وأخيراً يجب أن يكون على دراية ولو بسيطة بطرق الأشعة التصويرية للمخ، وكيف تبدو الإصابات فيها.

إن الأمر يتطلب ببساطة تدريباًَ واسعأً ومكثفاً وعميقاً في العديد من المجالات، ولسوء الحظ فإن الأمر ليس كذلك في الواقع، ليس فحسب بالنسبة للأخصائي النفسي العصبي، بل وبالنسبة أيضاً لبعض الأطباء النفسيين وأطباء الأعصاب وأخصائيي العلاج بالعمل. وقد يرجع هذا الأمر إلى أنه لا يوجد نظام تدريبي موحد ومقنن لكل الفاحصين، كما أن نوعية التقييم تختلف بشكل كبير

إن منح شهادة البورد الأمريكية في كل من علم النفس المهني Professional Psychology، أو علم النفس العصبي الإكلينيكي Clinical Neuropsychology يتطلب تدريباً مكثفاً في هذه المجالات. ووضعت الجمعية شروطاً يجب توفرها لكل من يريد أن يحصل على دبلوم علم النفس العصبي الإكلينيكي يمكن تلخيصها فيما يلي:-

أ- الحصول على درجة الدكتوراه في علم النفس.

ب- وجود ترخيص مزاولة المهنة في مكان إكلينيكي

ج- يجب أن يكون الفرد قد حصل على تدريبات في المجالات التالية:-

1- العلوم العصبية الأساسية Basic neurosciences.

2- تشريح الجهاز العصبي Neuroanatomy.

3- علم الأعصاب المرضي Neuropathology.

4- علم الأعصاب الإكلينيكي Clinical Neurology.

5- التقييم النفسي Psychological Assessment.

6- التقييم النيوروسيكولوجي Clinical Neuropsychological Assessment.

7- علم النفس المرضي Psychopathology.

د- خبرة خمس سنوات بعد الدكتوراه في ممارسة علم النفس في المجالات البحثية، والإكلينيكية، والتدريسية.

هـ- خبرة ثلاث سنوات أو أكثر في علم النفس العصبي وتشتمل على:

1-سنة تدريب (تحت الإشراف) في التقييم النيوروسيكولوجي.

2-سنة تدريب كأخصائي علم نفس عصبي.

3- في حالة غياب أي خبرة إكلينيكية تحت الإشراف، يجب خبرة 3 سنوات في المجال العصبي الإكلينيكي.(81)

- مستقبل علم النفس العصبي:-

إذا كان البعض يرى أن مستقبل هذا العلم في انهيار نتيجة ازدياد التطور التقني الذي يساعد على تحديد طبيعة الإصابات ومواقعها، فإن الأمر على عكس ذلك، فالتطور التقني في أدوات التشخيص إنما يساعد أكثر على زيادة دور هذا العلم، واكتساب الأخصائي النفسي العصبي القدرة على تحديد أدق للحالات المرضية، ومن ثم القدرة على التنبؤ بالاضطرابات، ومساعدة الطبيب والمريض على وضع خطة علاجية وتأهيلية جيدة. وفي ضوء ما سبق يتطلب الأمر بهذه الكيفية إعادة النظر فيما نقدمه لطلابنا دارسي علم النفس في مستوياته الدراسية المختلفة من معارف وتدريبات، كما يتطلب تحديداً لطبيعة الدور الذي سيقوم به الأخصائي النفسي بعد تخرجه، ووضع البرامج التعليمية والتدريبية الميدانية التي تتناسب مع طبيعة هذا الدور. كما يتطلب الأمر أن نحدد وضع خريجينا على خريطة عالمنا المهني، ونحن ننظر إلى التغيرات التي تحدث حولنا في العالم من حيث دقة التخصص ومتطلباته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المتميز



عدد المساهمات : 8
تاريخ الميلاد : 20/08/1995
تاريخ التسجيل : 13/11/2009
العمر : 21

مُساهمةموضوع: الفصل الثاني   الأحد نوفمبر 15, 2009 8:50 am

الفصل الثاني


يعتبر الجهاز العصبي من الناحية التشريحية هو شبكة الاتصـالات العامة التي تربط بين جميع أجزاء الجسم عن طريق مجموعة من الأعصـاب الممتدة ما بين أطراف الجسم المختلفة وأعضائه الداخلية والخارجية، وبين المخ ومحتويات الجمجمة. أما من الناحية الوظيفية فيمكن اعتباره الجهاز الذي يسيطر على أجهزة الجسم المختلفة، والذي يشرف على جميع الوظائف العضوية ويؤلف بينها بما يحقق وحدة وتكامل الكائن الحي. فهو مجموعة من المراكز المرتبطة فيما بينها، وإلى هذه المراكز ترد التنبيهات الحسية من جميع أنحاء الجسم سطحية كانت أو عميقة، وعنها تصدر التنبيهات الحركية التي تصل إلي العضلات إرادية كانت أو غير إرادية، وكذلك إلي الغدد الموجودة بالجسم قنوية كانت أو صماء.

الأنسجة العصبية

الأنسجة العصبية Nervous Tissues بشكل عام، تمثل الأساس التركيبي لهذا الجهاز الذي تتكون شبكته من وحدة أساسية تسمى بالخلية العصبية بالإضافة إلى الأعصاب بأنواعها المختلفة. وتتلخص وظيفة الأنسجة العصبية في استقبال التنبيهات العصبية –داخلية أو خارجية- من أجزاء الجسم المختلفة من خلال علاقتها بأجزاء الجهاز العصبي.

1- الخلية العصبية

الخلية العصبية أو ما يسمى بالنيورون Neuron هي الوحدة الأساسية التي يتكون منها الجهاز العصبي كله. وتعتبر هذه الخلية الوحدة التشريحية والوظيفية للجهاز العصبي، وتختلف من حيث الحجم والشكل، ويوجد 90% منها في المخ والباقي في بقية الجهاز العصبي المركزي والطرفي. وجدير بالذكر أن الخلايا العصبية لا تنقسم أو تتجدد، وما يتلف منها لا يتم تعويضه، كما يفقدها الإنسان تدريجياً كلما تقدم به العمر.

وتتميز الأنسجة العصبية إلى نوعين من الخلايا هما:-

1- الخلايا العصبية Nerve cells وهي التي تقوم بنقل واستقبال وإرسال التنبيهات العصبية، وهي التي سنتناولها بالتفصيل في السطور التالية.

2- الخلايا المدعمة وتعرف باسم النيوروجلايا Neuroglia وهي الخلايا التي تربط الخلايا العصبية بعضها ببعض، وتعمل على حمايتها وتدعيمها وتزويدها بالغذاء اللازم لها حتى تقوم بوظائفها على النحو السليم. وهي خلايا تحيط بالخلية العصبية وتقع بين الخلايا بعضها البعض، أو بين الخلايا والأوعية الدموية، أو بين الخلايا وسطح المخ.

أما الخلايا العصبية فتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي:-

1. خلايا وحيدة القطب Unipolar وهي الخلايا ذات المحور الواحد الذي يتفرع إلى محورين فرعيين، وعادة ما تنتشر في العقد العصبية الشوكية Spinal Ganglia الموجودة في الحبل الشوكي.

2. خلايا ثنائية القطبية Bipolar وهي بجسم واحد تخرج منه زائدتان إحداهما تمثل الشجيرات، والأخرى تمثل المحور. وينتشر هذا النوع في شبكية العين.

3. خلايا متعددة الأقطاب Multipolar حيث يكون جسم الخلية متعدد الأضلاع ويخرج منه العديد من الزوائد الشجيرية، كما يخرج منه أيضاً محور الخلية، وهو النوع الأكثر انتشارا، وخاصة في الدماغ والحبل الشوكي

وتتكون الخلية العصبية من جزءين أساسيين هما:-

1- جسم الخلية Cell body.

2- المحور Axon.

وجسم الخلية جسم مغزلي أو دائري الشكل أو متعدد الأضلاع يحتوي على نواة مركزية مستديرة يُحاط بها السيتوبلازم الذي يملأ تجويف جسم الخلية. ويمتد من هذا الجسم نحو الخارج بعض الزوائد التي تُسمى بالشجيرات أو الزوائد الشجيرية المتفرعة Dendrites والتي تقوم باستقبال الإشارات والتنبيهات وإرسالها إلى جسم الخلية، ومن ثم تسمى هذه الشجيرات بالجزء المستقبِل Receiving part. ومحور الخلية عبارة عن زائدة طويلة ممتدة من مؤخرة جسم الخلية وتنتهي بمجموعة من التفرعات التي تسمى بالنهايات العصبية Nerve endings التي تمثل منطقة التشابك مع شجيرات خلية أخرى مكونة ما يسمى بالمشتبك العصبي Synapse. وهذا المحور يكون في بعض الأحيان بدون غلاف، أو تغطيه مادة كيميائية دهنية شديدة التعقيد تسمى بالغلاف أو الغمد الميليني Myelin Sheath، وهذا الغلاف يضفي على الأعصاب اللون الأبيض، ويحيط بهذا الغلاف من الخارج غشاء رقيق يُسمى بالصفيحة العصبية Neurolemma . وتقوم هذه المادة أو هذا الغطاء الخارجي للمحور بوظيفة العزل الكهربي لمنع تسرب الانبعاثات العصبية التي تسري عبر المحور على هيئة شحنات كهربية ضعيفة. كما يقوم هذه الغلاف أيضاً بالمحافظة على سلامة وحيوية المحور العصبي. ويمتد الغلاف الميليني بطول محور الخلية العصبية وإن ظهرت في مساره بعض الاختناقات التي تكوّن ما يُسمى بعقد رانفييه Nodes of Ranvier نسبة إلى مكتشفها. كما توجد تحت الصفائح العصبية بعض الخلايا المسؤولة عن إفراز الغلاف الميليني والصفيحة العصبية، ويُطلق على هذه الخلايا خلايا شوان Schwann’s Cells. ويُعد محور الخلية الجزء الناقل أو الموصل Conducting part في الخلية، والذي ينقل الإشارات العصبية من جسم الخلية إلى خارجها، حيث يحمل هذه الإشارات إلى الجزء المستقبل (الشجيرات) في خلية أخرى. وتتم هذه العملية في نهاية المحور عند التحامه بهذه الشجيرات، أو عند التحامه بالعضو الذي يغذيه العصب، مثلما يحدث في التحام الأعصاب بالعضلات في المنطقة التي تُسمى بصفيحة النهاية الحركية Motor End Plate.

2- العصب

وتنقسم الأعصاب من حيث الوظيفة إلى ثلاثة أنواع:-

1- أعصاب حسية Sensory وهي التي تحتوي على محاور عصبية تنقل الاحساسات الخارجية من سطح الجلد وأعضاء الحس المختلفة، وكذلك الاحساسات القادمة من الأعضاء الداخلية، لتصل بها إلى مراكز الاستقبال الخاصة بها في الحبل الشوكي أو المخ.

2- أعصاب حركية Motor وهي التي تحتوي على محاور عصبية تحمل الإشارات والتنبيهات العصبية من المناطق المسئولة عن الحركة إلى عضلات الجسم المختلفة (إرادية أو غير إرادية) لكي تقوم هذه العضلات بالانقباض والارتخاء لتؤدي وظائفها المختلفة.

3- أعصاب مختلطة Mixed وهي التي تحتوي على محاور عصبية من النوعين السابقين -حسية وحركية- وهي الأعصاب الأكثر انتشاراً داخل الجسم.

3- المشتبك العصبي

من الجدير بالذكر أن الخلايا العصبية لا يوجد بينها اتصال مباشر وإنما يتم نقل التنبيهات العصبية من خلية إلى أخرى عن طريق مناطق الالتحام بين شجيرات خلية والنهاية العصبية الموجودة في محور خلية أخرى، وهو ما نطلق عليه المشتبك العصبي ويتكون من منطقة قبل مشتبكية Presynaptic وهى التي تنتمي إلى النهاية العصبية للخلية، ومنطقة بعد مشتبكية Postsynaptic وهي تنتمي إلى شجيرات خلية أخرى، وما بين المنطقتين يوجد فراغ المشتبك نفسه. وتنتقل الإشارات العصبية من الخلية إلى التي تليها عن طريق التوصيل الكيميائي نتيجة وجود مواد كيميائية يُطلق عليها الموصلات العصبية Neurotransmitters تعمل على نقل الإشارة الكهربية من خلية إلى أخرى4) ويوجد عدد كبير من الموصلات العصبية مثل الأدرينالين، والنورأدرينالين Noradrenaline، والأسيتايل كولين Acetyle choline، والدوبامين Dopamine، والسيروتونين Serotonine. وتؤدي زيادتها أو نقصانها إلى اضطراب الوظائف الجسمية والعقلية، ومن ثم يتطلب الأمر إعادة لتوازن لهذه الموصلات من خلال العقاقير التي تعمل على تعديل كمية الموصلات في المشتبكات العصبية.

تشريح الجهاز العصبي ووظائفه

1- الجهاز العصبي المركزي Central Nervous System ويتكون هذا الجهاز مما يلي:-

أ-المخ Brainوهو الجزء الموجود داخل التجويف الجمجمي Cranial Cavity، ويتكون من النصفين الكرويين، بما يحويانه من فصوص، وجذع المخ، والمخيخ Cerebellum، والثلاموس Thalamus، والهيبوثلاموس Hypothalamus. ويحيط بالجهاز العصبي المركزي ثلاثة أنواع من الأغشية أو السحايا التي تعمل على حمايتة وتغذيته.

ب-الحبل الشوكي Spinal Cord الذي يمتد من قاعدة الجمجمة إلى أسفل الظهر تقريباً، وذلك عبر القناة الفقرية أو الشوكية Spinal Canal الموجودة في فقرات العمود الفقري Vertebral Column. ويعمل هذا الجزء كحلقة وصل بين الأعصاب الطرفية التي تستقبل الاحساسات وترسل الإشارات الحركية للعضلات، وبين المراكز المخية العليا، طما يلعب الحبل الشوكي دوراً أساسياً في الفعل المنعكس الحركي..

2-الجهاز العصبي الطرفي Peripheral Nervous System ويضم هذا الجهاز مجموعة من العقد والألياف العصبية، ويحتوي فقط على شجيرات أو محاور طويلة، يُحاط بها الغلاف الميليني، ولا توجد أجسام خلايا في هذه الأعصاب لأنها توجد فقط في الجهاز العصبي المركزي. ويشمل هذا الجهاز الأجزاء التالية:-

أ-الأعصاب القحفية أو الدماغية Cranial Nerves وعدد هذه الأعصاب 12 زوجاً يغذي نصفها الجانب الأيمن من الجسم (الدماغ والأحشاء) والنصف الآخر يغذي الجانب الأيسر. وتخرج هذه الأعصاب من جذع المخ.

ب-الأعصاب الشوكية Spinal Nerves ويبلغ عددها 31 زوجاً تخرج من الحبل الشوكي، وتخرج من بين فقرات العمود الفقري. ويغذي نصف هذا العدد الجانب الأيمن من الجسم، ويغذي النصف الآخر الجانب الأيسر.

ج-الأعصاب الذاتية وهي تلك الأعصاب الخاصة بالجهاز العصبي المستقل أو اللاإرادي Autonomic Nervous System والذي يتكون من مجموعة ودية أو سيبمثاوية Sympathetic وأخرى نظيرة الودية أو الباراسيمبثاوية Parasympathetic . والحقيقة أن هذه الأعصاب لا تعد جزءً مستقلاً في حد ذاته عن بقية الجهاز العصبي الطرفي، إذ أن تنتمي إلى خليط من الأعصاب الشوكية أو الأعصاب الدماغية، ولكن فضلنا وضعها في هذا السياق كجزء مستقل لأن وظائفها جد مختلفة عن وظائف الأجزاء الأخرى التي تنتمي إليها.

إصابات الجهاز العصبي

1. العيوب الخلقية Congenital Defects وهي مجموعة من العيوب التي تصيب خلايا المخ ويولد بها الفرد نتيجة اضطراب في عملية التخليق في المرحلة الجنينية، وترجع هذه العيوب لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها في هذا السياق، ومن أكثرها شيوعاً استسقاء المخ الذي يحدث نتيجة انسداد في مسار السائل النخاعي.

2. الالتهابات Inflammations وتشمل التهابات المخ أو الحمى الشوكية Encephalitis أو الحمى السحائية Meningitis، وعادة ما ترجع للإصابة ببعض الفيروسات، وتكون آثارها خطيرة على الجهاز العصبي بعامة.

3. الاضطرابات الوعائية Vascular Disorders ويُقصد بها تلك الإصابات التي تصيب الأوعية الدموية المخية وتشمل الجلطات Thrombosis أو النزيف Haemorrhage أو قصور الدورة الدموية المخية Cerebro-Vascular Insufficiency.

4. الأورام Tumors ونعني بها الأورام التي تصيب المخ سواء كانت أولية المنشأ Primary (أي أنها تبدأ وتظهر في المخ) أو ثانوية المنشأ Secondary (أي تبدأ في مكان آخر كأورام الرئة أو الثدي أو البروستاتا وغيرها، وتصل إلى المخ عن طريق السائل الليمفاوي أو الدم).

5. الاضطرابات التحللية أو التآكلية Degenerative وهي مجموعة الأمراض التي تتسبب في تآكل محاور الأعصاب، أو الخلايا العصبية.

6. اضطرابات التمثيل الغذائي: ****bolic disorders حيث يتسبب مرض السكر على سبيل المثال في التهابات الأعصاب، كما يتسبب الفشل الكبدي والكلوي في اضطرابات الجهاز العصبي، بالإضافة إلى بعض العيوب الخاصة بالتمثيل الغذائي لبعض المواد والتي تتسبب في التخلف العقلي، وصعوبات الحركة والتشنجات.

7. الإصابات المباشرة Direct Trauma هناك نوعان من الإصابات التي تصيب المخ ونسيجه: الأول إصابات الرأس المفتوحة Open-Head injuries وعادة ما يتم فيها اختراق الجمجمة والوصول مباشرة إلى المخ، مثلما يحدث في الطلقات النارية، أو الجرح النافذ، أو كسور الجمجمة حيث تتحرك العظيمات الصغيرة الناتجة من الكسر في اتجاه نسيج المخ وتتسبب في إصابته مباشرة ببعض الكدمات Contusions أو التهتكات Lacerations. أما النوع الآخر فيُطلق عليه إصابات الرأس المغلقة Closed-Head injuries وتأتي نتيجة ضربة (خبطة) مباشرة على الرأس، وهذه الضربة عادة ما تتسبب في تعرض المخ للعديد من الضغوط الواقعة عليه. ونجد إصابة مباشرة في المخ تحت موضع هذه الضربة، وإصابة بعيدة في الجهة المقابلة. كما قد يدفع الضغط المتزايد داخل الجمجمة بتحريك المخ في الاتجاه المعاكس مما يتسبب في إصابته بالكدمات، بل وتؤدي حركته هذه إلى التواء والتفاف بعض الألياف العصبية تتسبب في إصابة المسارات العصبية الكبيرة وخاصة تلك التي تصل بين نصفي المخ كالجسم الجاسيء، مما قد يؤدي إلى قطع الاتصال بين النصفين. كما قد تحدث بعض التجمعات الدموية Haematoma داخل المخ نتيجة النزف من الأوعية الدموية، مما يضيف ضغطاً آخر على نسيج المخ. كما قد تؤدي الضربة إلى ارتشاح مائي Oedema على هيئة تجمع للسوائل المخ حول النسيج المصاب، وهذا التجمع يعد أيضاً مصدراً آخر من مصادر الضغط على نسيج المخ. وكل هذه التغيرات تتسبب في إصابة المخ بالعديد من الإصابات على الرغم من أن عظام الجمجمة قد لا يكون فيها أي كسور على الإطلاق. وتعد حوادث السيارات سبباً أساسياً في إصابات الرأس المغلقة.(53،57)

الـمــخ

ويتكون المخ من 3 أجزاء رئيسية يقوم كل منها بوظيفة منفردة، وإن كان جميعها يقوم بهذه الوظائف بتناسق وتناغم مع الأجزاء الأخرى. وتشمل الأجزاء الثلاثة ما يلي:-

1- النصفان الكرويان Cerebral Hemispheres وهو الجزء الأكبر من المخ ويشغل معظم التجويف الجمجمي، ويتكون كل نصف مما يلي:-

أ-القشرة المخية Cerebral Cortex وتتكون من مادة رمادية Gray Mater تمثل أجسام الخلايا العصبية، وتعتبر سطح المخ.

ب-ما تحت القشرة Subcortex وتتكون من مادة بيضاء White Mater تمثل المسارات العصبية الآتية إلى القشرة المخية أو الخارجة منها.

ج-العقد القاعدية Basal Ganglia وهي مجموعة من الخلايا العصبية المختصة بتنظيم الحركات الإرادية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمخيخ.

2-جذع المخ Brain Stem ويتكون بشكل أساسي من الأجزاء التالية:-

أ-المخ الأوسط Midbrain ويحتوي على العصبين الدماغيين الأول والثاني.

ب-القنطرة Pons وتحتوي على المسارات التي تتصل بالحبل Pons وتحتوي على المسارات التي تتصل بالحبل الشوكي والنخاع المستطيل والمخيخ، بالإضافة إلى الأعصاب الدماغية الرابع والخامس والسادس والسابع.

ج-النخاع المستطيل Medulla Oblongata ويمثل الجزء الأخير من جذع المخ ويقع تحته مباشرة الحبل الشوكي الذي يُعد امتداداً له، ويغادر تجويف المخ عند نهاية النخاع المستطيل، عن طريق الثقب الأعظم Foramen Magnum ليكمل مساره بعد ذلك في العمود الفقري

3-المخيخ Cerebellum ويقع في الجزء الخلفي من الدماغ تحت النصفين الكرويين، ويتكون من نصفي كرة أيضاً، ويُعد الجزء المسئول عن المحافظة على توازن الجسم وتآزر وتنسيق الحركات الإرادية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كتاب علم النفس العصبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبة الشهاب العالمية :: مكتبة التربية وعلم النفس :: كتب وأبحاث-
انتقل الى: